أفتونبلادت: مدارس في السويد تحث الطلاب على عدم الاختلاط بغير المسلمين

4 نوفمبر 2021

3 دقيقة قراءة

أفتونبلادت: مدارس في السويد تحث الطلاب على عدم الاختلاط بغير المسلمين

Foto Kicki Nilsson/TT

مشاركة:

تمييز مدرسي: لا تختلطوا بغير المسلمين فهم كفّار!

فريق منصّة «أكتر» لأخبار السويد

30 تقرير

قامت صحيفة Aftonbladet  بتفحّص جميع التقارير التي تلقتها «مفتشيّة المدارس السويدية Skolinspektionen » والجهات الأخرى المختصة، بشأن المخالفات والممارسات غير القانونية في المدارس الدينية في السويد على مدى العامين الماضيين.

كانت هذه التقارير تدور حول قرابة 65 مدرسة من التي يطلق عليها اسم «المدارس المذهبية konfessionella skolor»، والتي يتم إدارتها عادة من قبل تجمعات مسيحية صغيرة، أو مؤسسات ومنظمات دينية إسلامية.

«اقرأ: السويد تغلق ثلاث مدارس إسلامية خاصة»

مثل الأفلام

في واحدة من المدارس الواقعة وسط السويد، عبّر مجموعة من الأهالي عن قلقهم ممّا وصفوه «طائفة متعصبة»، والتي ذكرت الشكوى بأنّهم يتلاعبون ويسيطرون على أعضائها.

ذكرت الشكوى بأنّه يتمّ الضغط على الأطفال واليافعين كي ينعزلوا عن كلّ من لا ينتمي إلى الكنيسة، وقد شبهها البعض بمجتمع فلم «Knutby» الذي يتحدث عن فتاة شابة تختبر الضغط والاستبعاد الاجتماعي وغسيل الدماغ والتعصب لدى الكنيسة.

وقد عبّر الأهالي في شكواهم بأنّهم لا يريدون لأولادهم الانخراط في نشاطات الكنيسة المتعصبة، والتي يتم الإعلان عنها والترويج لها داخل أروقة المدرسة.

«اقرأ: إغلاق المزيد من المدارس الإسلامية في السويد»

FotoTomas Oneborg/SvD/TT

إيّاكم والكفّار!

في 2019، وجهت عدّة شكاوى اتهام إلى مدرسة ذات توجه إسلامي بأنّها تحرّض الأطفال على عدم الاختلاط بالمسيحيين. 

وكما ذكرت إحدى الشكاوى: يستخدم المدرسون كلمة كفّار للإشارة إلى غير المسلمين.

وفي شكوى أخرى ورد بأنّ المدرسة تميّز بين الإناث والذكور، وتفرّق بينهم أثناء تلقي الحصص الدراسية.

لكنّ السلطات التي تلقت الشكاوى، وبدأت بالتحقيق بها منذ 2019، توصلت إلى نتيجة مغايرة للمذكورة في التقارير، وقالت بأنّ المدرسة تعمل وفقاً للقيم الأساسية وتتصدى للممارسات المسيئة بما يخص العناصر المذهبية.

Foto Björn Larsson Rosvall/TT

بدون مؤهلات

بعض المشاكل لدى المدارس الدينية، لا تتعلق بشكل مباشر بالإساءات المذهبية والدينية، بل تتعلّق بفساد من نوع آخر: توظيف الأقارب وعدم فاعلية المدرسين، وتعيينهم بناء على معتقداتهم وحسب.

في المدرسة الإسلامية Römosseskolan التي تمّ إغلاقها مؤخراً، كانت مفتشية المدارس السويدية قد تلقّت بشأنها شكاوى متنوعة مؤداها أنّ إدارة المدرسة يعينون أقاربهم كمدرسين، رغم حقيقة أنّ هؤلاء تنقصهم المؤهلات اللازمة.

جاء في إحدى الشكاوى: لم يكن لدى المدرسين العام الماضي الخبرة لرفع درجات أولادنا، وخرج الأطفال ولم يتعلموا أيّ شيء في عام كامل. اضطررت لأوظّف مدرساً إضافياً في المنزل كي يدرسهم، وليس هذا بالأمر الذي نتمكن من الاستمرار به.

في حالة شبيهة في مدرسة مسيحية في شمال السويد، جاء في التقرير بأنّ الموظفين يتمّ تعيينهم بناء على معارفهم أو قرابتهم ولأنّهم ينتمون إلى دائرة الكنيسة، وليس بسبب خبراتهم أو تعليمهم أو كفاءتهم.

كما تحدثت الشكوى عن قيام المدرسة المذكورة بالتمييز ضدّ الأطفال الذين لا ينتمي أهلهم إلى رعيّة الكنيسة أو موظفيها.

Foto FREDRIK SANDBERG / TT

مبالغات

تقول فريدريكا بريكمان Fredrika Brickman، المديرة لوحدة في مفتشيّة المدارس في شمال السويد، بأنّهم غير قادرين على تولي أمر كامل الشكاوى التي تصلهم، ولهذا يصنفونها تبعاً للأولوية.

وهم يقومون بالبدء بعملية تحليل لتحديد هذه الأولوية بناء على عدد الشكاوى، ونتائج آخر عملية تفتيش، وما إن كانت المشكلة المبلغ عنها عامة...الخ ثمّ يقررون البدء بتحقيقهم.

ولكنّ بريكمان أضافت بأنّ الكثير من الإشارات والشكاوى التي تبدو خطيرة عند الوهلة الأولى، ينتهي بك الأمر بانطباع آخر عنها بعد إجراء التحقيق.