أعداد الشركات المفلسة في سكونه يتزايد… حميد رضا عليه الاختيار ما بين المخبز والمطعم للتضحية

5 أكتوبر 2022

3 دقيقة قراءة

أعداد الشركات المفلسة في سكونه يتزايد… حميد رضا عليه الاختيار ما بين المخبز والمطعم للتضحية

مشاركة:

المخبز أو مطعم البيتزا؟ بماذا يجب أن أضحّي؟ هذا هو التساؤل الذي يدور في رأس حميد رضا تاهفيلدار الذي يعاني من صداع بسبب الارتفاع الحاد في أسعار الكهرباء وتزايد تكاليف أسعار المواد الأولية. يقول: "إنه أمر فظيع، ماذا أفعل؟ لقد ارتفع سعر كل شيء، والاسعار مستمرة في الارتفاع بسرعة كبيرة".

على الرغم من كل شي، لم يرمي حميد المنشفة بعد، على عكس أصحاب العمل الآخرين الذين أفلسوا مؤخراً. خلال سبتمبر / أيلول الماضي، أفلست 79 شركة في سكونه Skåne مقارنةً بـ57 شركة في نفس الشهر من العام الماضي، أي زيادة بنسبة 39%، ويظهر ذلك في الإحصاءات الصادرة عن شركة إعداد التقارير الائتمانية Syna في مالمو.

يقول الرئيس التنفيذي لـSyna، كارل ستيرنا: "بالنظر إلى العالم الخارجي، فإن الوضع مقلق. معظم الأشياء تبدو قاتمة والكثير يشير إلى أننا نتجه إلى أوقات أسوء".

الوضع الاقتصادي غير مستقر، حيث خلقت زيادة أسعار الفائدة، من بين أمور أخرى، مشاكل في عالم الأعمال، ويمكن اعتبار الشركات الصغيرة والمتوسطة بشكل خاص في وضع مقلق. يقول ستيرنا: "على المدى الطويل، يمكن أن يؤدي ذلك إلى موجة إفلاس، وإلى زيادة البطالة أيضاً إذا اضطرت الشركات لخفض إنتاجها أو التوقّف تماماً".

هذا ويمكن اعتبار سكونه من الأسوء على مستوى البلاد، ولكنها ليست الأسوء. على سبيل المثال، وصلت زيادة الإفلاس في فيسترا جيتلاند Västra Götaland إلى 51%. في ستوكهولم، وصلت النسبة إلى 6%. إلا أن ستيرنا يعتقد أنه من الصعب استخلاص استنتاجات رئيسية من هذه الاختلافات الإقليمية استناداً إلى شهر واحد، قائلاً: "أعتقد أن الإحصاءات غريبة إلى حد ما، ومن الصعب إعطاء تفسير للاختلافات الكبيرة في الوقت الحالي. أعتقد أن الاختلافات ستزول إلى حد ما بمرور الوقت".

قد يكون ستيرنا محقاً، حيث مع توسيع النظرة على الإحصاءات ستكون الصورة أقل دراماتيكية. من يناير / كانون الثاني إلى سبتمبر / أيلول من هذا العام، أعلنت ما مجموعه 539 شركة في سكونة إفلاسها. مقارنةً مع نفس الفترة من العام الماضي تم تسجيل إفلاس 589 شركة، أي انخفاضاً بمقدار 8%.

ومع ذلك، اضطرت العديد من الشركات إلى الاستسلام في الآونة الأخيرة، والعديد من الشركات الأخرى تقاتل من أجل النجاة. كما تواجه العديد من الشركات سداد الضرائب المؤجلّة والديون، مما يهدد بمزيد من التدهور، لذا يعتقد ستيرنا أن حالات الإفلاس ستستمر في الزيادة هذا الخريف وخلال الشتاء،، "هنالك عوامل تدفع تزيد من وتيرة الهبوط. هذا ينطبق بشكل خاص على العديد من الشركات الصغيرة ذات السيولة الضعيفة أو التي لديها بالفعل رافعة مالية عالية".

كما أن التضخم يقلل من القوة الشرائية للأسر ويؤدي إلى خفض الاستهلاك نهاية المطاف، ما يؤثر على العديد من الشركات. كانت المطاعم وشركات البناء من أكبر البارزين في حالات الإفلاس المسجّلة، ومن المتوقع أن تظل هذه الصناعات الأكثر عرضة للخطر.

يقول ستيرنا إنه إذا كان عليك تحمّل فواتير الكهرباء المرتفعة للغاية وأسعار الوقود والسلع الضرورية الأخرى التي أصبحت أكثر تكلفة بشكل ملحوظ، فقد تقلل من استهلاك السلع الفاخرة، ومن بين أمور أخرى، لن تذهب لتناول الطعام في المطاعم كثيراً.

بالنسبة إلى حميد، لن يكون من السهل أن يصل إلى النقطة التي يتعين عليه فيها التضحية ببعض أعماله التجارية، يقول: "إنه أمر غير سار، لا أريد أن أختار على الإطلاق. لكن إذا استمرت الأمور على هذا النحو السيئ، فقد أضطر إلى التخلي عن المخبز، فهو يستهلك الكثير من الكهرباء ويتطلب الكثير من المواد الأولية المختلفة". ويتابع: "كنت أتمنى لو أنني تجنبت اقتراض المال من الأصدقاء والمعارف لأتمكن من الاستمرار في العمل. لست أنا فقط من يعاني المشاكل، كل شخص لديه مخاوفه أيضاً. هذه هي الحياة، إنها صعبة".