أشاد البروفيسور السويدي مايكل دانيليفوتش، المتخصص في التنظيم الصناعي، بالتقدم الكبير الذي حققته الصين في مجال الكهرباء في قطاع النقل، مشيرًا إلى أن السويد متأخرة بنحو 15 عامًا مقارنة بالصين في هذا المجال. وقال دانيليفوتش في تصريح لصحيفة "Tidningen Näringslivet": "لتفهم ذلك، يجب عليك أن ترى بأم عينيك".
وقد زار مؤخرًا وفد سويدي الصين لدراسة التقدم الذي حققته الصين في مجال تحويل صناعة السيارات إلى الكهرباء. ويشدد البروفيسور على أن الصين كانت قد بدأت الاستثمار في هذه التقنية منذ ثمانينيات القرن الماضي، بعد أن أدركت أنه لا يمكنها التنافس مع الغرب في مجال السيارات ذات المحركات التقليدية، فاختارت التركيز على تطوير تكنولوجيا السيارات الكهربائية.
وأوضح دانيليفوتش أن الصين تمتلك الآن حوالي 200 شركة لصناعة السيارات الكهربائية، حيث تشكل السيارات الكهربائية حوالي 40% من إجمالي السيارات الجديدة المباعة هناك، مقارنة بـ 20% في الاتحاد الأوروبي و10% في الولايات المتحدة.
وأضاف البروفيسور أنه في حين أن الصين قد طورت كامل سلسلة الإنتاج في صناعة السيارات الكهربائية، من استخراج المعادن وصولاً إلى تصنيع السيارات، فإن الأوروبيين بحاجة إلى بناء سلاسل إنتاج مماثلة من البداية إلى النهاية لكي يكون لهم فرصة في المستقبل.
وتابع أن السبب في تقدم الصين يعود إلى دعم الحكومة المستمر منذ عام 2001، حيث تم تضمين "التحول الكهربائي" في خطة الصين الخمسية. وقد أقدمت الدولة الصينية على شراء وسائل النقل الجماعي الكهربائية، مما ساهم في تطوير البنية التحتية لشحن السيارات الكهربائية.
وأكد دانيليفوتش أن الفارق بين الغرب والصين يكمن في الطريقة التي يعمل بها كل طرف: "في الصين، الحكومة تعمل جنبًا إلى جنب مع الصناعة لتسريع التطور، بينما في الغرب، القيادة تأتي من الصناعة من خلال تحقيق الأرباح".
وفي النهاية، اقترح دانيليفوتش أن على الشركات الأوروبية أن تتعاون مع الشركات الصينية بدلاً من رؤيتها كمنافسين، حيث يمكن أن يساعد التعاون في تحقيق النجاح المشترك.
