أسبوع الرعب؟ 6 تفجيرات تطال السويد خلال أسبوع فقط!

7 مارس 2024

3 دقيقة قراءة

Foto: Björn Larsson Rosvall/TT - صورة المبنى الذي حصل الانفجار قربه في يوتوبوري

Foto: Björn Larsson Rosvall/TT - صورة المبنى الذي حصل الانفجار قربه في يوتوبوري

مشاركة:

تواجه السويد موجة جديدة من العنف المتصاعد، حيث شهدت البلاد ستة تفجيرات خلال أسبوع واحد فقط، مما أثار القلق والاستنفار الأمني في أنحاء مختلفة من البلاد. الحوادث المتتالية، التي وقع ثلاثة منها في ستوكهولم واثنان في يوتوبوري، وواحد في ليونشبينغ مساء أمس الأربعاء 7 أذار ـ مارس، لم تسفر عن خسائر في الأرواح لحسن الحظ، لكنها تركت وراءها سبعة جرحى وأضرار مادية جسيمة.

Foto: Johan Nilsson/TT

تسلسل الأحداث الدامي

ضمن دائرة العنف المستمر شهدت مدينة يوتبوري قبل يوم فقط، انفجارين في منطقة فرولوندا استهدفا مبنيين سكنيين يقعان في شارع واحد، ووفقاً لوكالة الأنباء السويدية TT وقع الانفجاران في التوقيت نفسه.

وفي الليلة السابقة لتفجيرات يوتوبوري، شهدت العاصمة ستوكهولم انفجارين في منطقتين مختلفتين، الانفجار الأول وقع في ضاحية فارشتا جنوب العاصمة، حيث استهدف مدخل مبنىً سكنياً ما أدى إلى إصابة خمسة أشخاص بجروح، وأعلنت الشرطة عن إلقاء القبض على المشتبه به، بينما وقع الانفجار الآخر خلال ساعات الصباح من يوم أمس الثلاثاء في منطقة ليدينغو بعد تفجير استهدف منزلاً سكنياً ونجم عنه إصابة شخصين 

الانفجارات التي شملت مناطق سكنية واستهدفت البنية التحتية الحضرية، أعادت إلى الأذهان الصراعات الدموية بين العصابات التي تعصف بالسويد منذ سنوات. التقارير الأولية تشير إلى ارتباط الحوادث بصراع داخل عصابة "الثعلب الكردي" المعروفة، والتي تظهر مرة أخرى كلاعب رئيسي في هذه الأحداث المؤسفة.

وتشير التقارير إلى ارتباط التفجيرات التي هزت ستوكهولم بالصراع داخل عصابة فوكستروت، والحرب الدائرة ما بين أفرادها بسبب الانشقاقات التي تدفعهم لتصفية بعضهم والانتقام من عائلاتهم وأقاربهم عبر عمليات التفجير. 

Foto: Johan Nilsson/TT

الرد الأمني والتدابير العاجلة

رداً على هذه التفجيرات، دخلت الشرطة السويدية في حالة من الاستنفار الشديد، مع تلقيها تحذيرات بشأن زيادة العمليات الأمنية وضرورة وضع حد لهذا التصعيد العنيف. كما تم فتح تحقيق على خلفية الانتقادات الموجهة للسلطات فيما يتعلق بنشر البيانات الشخصية للمتهمين وإدارة الملفات الأمنية.

الدوافع والخلفيات: تفكيك شبكة العنف

يبدو أن هذه السلسلة من التفجيرات ليست عشوائية، بل هي نتيجة للصراعات الداخلية والانشقاقات داخل العصابات التي تسعى لتصفية حساباتها وتوسيع نفوذها. فالعصابة المعنية، التي شهدت انقسامات ومعارك داخلية مؤخراً، تسعى من خلال هذه التفجيرات لإرسال رسائل ترهيب وانتقام، مما يضع السلطات في مواجهة مباشرة مع تحديات أمنية معقدة.

ووفقاً لراديو السويد تلقت الشرطة عبر بريدها الالكتروني الداخلي يوم الثلاثاء الـ 5 من آذار ـ يوليو رسالة تحمل تحذيراً من حالة طارئة وواضحة بسبب الانفجارات الأخيرة في ستوكهولم ، وجاء في الرسالة ضرورة اتخاذ الشرطة إجراءات فورية لوقف موجة العنف الحالية.

Foto: Fredrik Sandberg/TT

كما تضمنت الرسالة انتقاداً بسبب نشر الشرطة البيانات الشخصية للمتهمين، وكيفية تعامل السلطات مع الموضوع، وفي مقابل هذا الانتقاد أعلنت بترا لوند رئيسة الشرطة الوطنية عن فتح تحقيق بهدف منع نشر التحقيقات الأولية مع المتهمين الذين يتم توقيفهم . 

وسبق للسويد أن شهدت موجة عنف مشابهة جراء صراع العصابات قبل أشهر بسبب الانشقاق داخل عصابة فوكستروت، أدت لمقتل نحو 13 شخص ، وحذرت على أثرها السلطات من تصاعد عنف العصابات ومخاطره الأمنية على الحياة العامة في البلاد.