أشار يوهان ووكسينيوس (Johan Woxenius)، البروفيسور في لوجستيات الشحن البحري بجامعة يوتوبوري السويدية إلى أن التوترات في البحر الأحمر تجبر السفن والحاويات القادمة من آسيا إلى أوروبا على اتخاذ طريق بديل حول رأس الرجاء الصالح، ما يؤدي إلى ارتفاع كبير في أسعار الشحن.
وحذّر "ووكسينيوس" من كون التأخير الذي يقدر بحوالي 14 يوماً للسفن البحرية قد يؤدي إلى تكدس البضائع في الموانئ والمخازن، منوّهاً إلى أن حوالي ثلث عمليات النقل البحري للحاويات العالمية تمر عبر البحر الأحمر.
ووفق ما ذكرت قناة tv4 السويدية، فإنّ القطاع التجاري السويدي يواجه ارتفاعاً حاداً في أسعار الشحن نتيجة لهذه التأخيرات، ما قد يضطر الشركات لإعادة النظر في استراتيجياتها. وقال "ووكسينيوس" إنّ الاضطرابات في الشحن البحري تخلق نوعاً من الشكّ في ثبات الواردات، مشيراً إلى أن الشركات السويدية والأوروبية قد تضطر لاستخدام خيارات شحن أخرى أكثر تكلفة بسبب عدم وجود نهاية محددة للأزمة، مثل النقل الجوي.
وكانت تكلفة شحن حاوية قياس 40 قدماً من شنغهاي إلى روتردام حوالي 1,000 دولار أمريكي (حوالي 10,000 كرونة سويدية) في تشرين الثاني/نوفمبر من العام الماضي 2023، ولكن بحلول منتصف كانون الأول/ديسمبر، ارتفعت التكلفة إلى 1,500 دولار، والآن وصلت إلى 5,000 دولار.
هذا وتنقل الحاويات عبر البحر الأحمر وقناة السويس مجموعة متنوعة من السلع مثل الإلكترونيات المنزلية، الأحذية، والمعلبات، والتي يتم تصنيعها في آسيا أو تجميعها في أوروبا. وتشكل هذه البضائع جزءاً كبيراً من احتياجات المنازل السويدية، فيما يؤثر الوضع الحالي في البحر الأحمر على الصادرات أيضاً.
وكان قد شنّ الجيش الأمريكي ضربات متكررة طالت أكثر من 60 هدفاً ضد جماعة الحوثيين مؤخراً، وشملت الهجمات عملية واسعة النطاق شاركت فيها القوات الأمريكية والبريطانية.
في مقابل ذلك، أعلنت حركة الحوثيين عزمها على مواصلة أنشطتها العسكرية في البحر الأحمر رغم الضغوط الخارجية، واعتبر المتحدث العسكري للحركة، يحيى سريع، أن المصالح الأمريكية - البريطانية أصبحت أهدافاً مشروعةً للقوات المسلحة اليمنية رداً على ما وصفه بـ "العدوان المباشر والصريح" على الجمهورية اليمنية.
يذكر أن وزير الخارجية السويدي توبياس بيلستروم كان قد أعلن عن احتمالية تقديم السويد دعماً خاصاً للحفاظ على الأمن في البحر الأحمر، مشيراً إلى تلقي القوات المسلحة السويدية طلباً حكومياً لدراسة إمكانيات دعم هذه الجهود.
[READ_MORE]
