حذّرت كلّ من تشاتارينا إيلمستا إسفاد Catharina Elmsäter-Svärd – المديرة التنفيذية لاتحاد شركات البناء Byggföretagen، ومالين لوفخوغورد Malin Löfsjögård – المديرة التنفيذية لشركة الإسمنت السويدية Svensk Betong – خلال ندوة عبر الإنترنت مساء الأربعاء ١٦ مارس/آذار، بأنّ أزمة الاسمنت في السويد لم تنتهِ. فما هو مدى هذه الأزمة المستمرّة؟
ليست أزمة هامشيّة
قد تبدو أزمة الاسمنت شيئاً هامشياً عندما نسمع عن الناس التي تموت في الحرب وتفرّ منها ضمن المنطقة الجغرافيّة التي نعيش فيها. لكن في الوقت نفسه، تفرض الحرب الدائرة إلى جوارنا مطالب التأهّب لحماية المجتمع والبلاد، وكذلك بناء ملاجئ وأبنية ومشاريع بنى تحتيّة. هذا يحتاج للإسمنت والخرسانة.
كما قالت تشاتارينا إيلمستا: «هناك الكثير ممّا يحدث في العالم في الوقت الحالي، لكن كلّ شيء متصل، لذا من المهم الحفاظ على استمرارنا في إثارة قضيّة الاسمنت».

أشياء كثيرة تتطلّب الاسمنت
الوضع الحالي أنّ شركة Cementa AB – هي جزء من مجموعة HeidelbergCement الدولية – لديها رخصة مؤقتة تسمح لها بالتنقيب عن الجير في Slite، والتي تسمح لها بالتنقيب حتّى نهاية هذا العام.
يشكّل ما يخرج من منشأة Slite في غوتلاند قرابة ٧٥٪ من كامل الاسمنت المستخدم في السويد. هناك مؤشرات على أنّ الطلب على الاسمنت سيزداد في المستقبل، ولن تكون الحرب الدائرة في الجوار هي السبب الوحيد لذلك. هذا ما أشارت إليه كلتا المديرتان التنفيذيتان.
من بين الأشياء الأخرى، هناك خطّة إدارة النقل السويدية Trafikverkets للبنية التحتية في السويد، والتي سيتمّ تمديدها حتّى ٢٠٣٣، والتي ستحوي استثمارات ضخمة من بينها الطرقات وسكك الحديد. هناك أشياء أخرى ستحتاج للإسمنت أيضاً، مثل الاستثمارات الحكومية في مجال طاقة الرياح البحرية.
لم تقدّم شركة Cementa AB حتّى الآن أيّ طلب لتمديد ترخيص التنقيب عن الجير. لكن في الوقت نفسه، استأنفت ثلاث منظمات ضدّ قرار الحكومة بإصدار رخصة التنقيب المؤقتة الحالية.
شددت مالين لوفخوغورد على أنّ عملية منح التراخيص بحاجة لإعادة المراجعة: «يجب أن يكون هناك عمليّة أوضح، تجري بسرعة أكبر».

تحديث تقييم الآثار
قدّمت Svensk Betong تقييماً محدثاً لتأثير أزمة الاسمنت. تمّ تقديم معظم التقييم المحدّث في الندوة عبر الإنترنت. شدد التقييم على أنّ الرخصة المؤقتة هي فقط لمهلة قصيرة، ما يعني بأنّ السويد قد تواجه نقصاً في توريد الخرسانة والمخاطرة بالتوقّف عن البناء.
كانت الندوة واضحة بأنّ هناك حاجة لإمدادات اسمنت دائمة وآمنة على المدى الطويل. على السياسة أن تعمل وتبعث رسالة واضحة بأنّ التنقيب عن الجير وإنتاج الاسمنت سيستمران ولن تواجه أعمال البناء في السويد أزمة.
تقول مالين بأنّ هناك حاجة ماسة لأعمال إصلاح في التراخيص، وبأنّه يجب التركيز على منافع التنمية الاجتماعية، وتغيّر المناخ، وأيضاً حماية المجتمع والتأثير الاجتماعي، بحيث تراجع السياسة إعادة تصنيف التنقيب عن الجير والحجر الجيري وإنتاج الاسمنت كوظيفة ذات أهمية اجتماعية.

مشكلة بيئية
أشار التقرير أيضاً إلى إمكانية مواجهة أوروبا لعواقب مناخية وخيمة إن لم يتحقق الاستثمار في أوّل مصنع اسمنت محايد مناخياً في العالم في Slite، آخذين بالاعتبار تغيّر الوضع الأمني في أوروبا.
يقول التقرير بأنّ الإنتاج المحدود للإسمنت في السويد يعني أن تضطرّ السويد إلى الاعتماد على الخارج واستيراد الاسمنت من دول مثل تركيا أو الصين. كما طالب التقرير بتكييف واسع النطاق للنظام اللوجستي الحالي مع الموانئ والمستودعات والمحطات وسعة التخزين. علاوة على تعزيز مهل الاختبار لضمان جودة الاسمنت والخرسانة.
