في صيف عام 2021، تواصل رجل يبلغ من العمر 55 عاماً مع امرأة على أحد مواقع المواعدة. كانت أصغر سناً، وعاشت في إنجلترا وتظاهرت أن اسمها ماكسينا. وسرعان ما تطوّر التواصل إلى برنامج سكايب Skype، وأصبحا أكثر قرباً وحميمية. وبدأوا في التخطيط لانتقال ماكسينا إلى السويد، مدّعية أن والدتها من أصول سويدية.
بعد بضعة أسابيع، أخبرت ماكسينا الرجل أن والدها توفي فجأة، وأنها ورثت منزله الذي تبلغ قيمته عدة ملايين من الكرونات. زعمت ماكسينا أن العقار عليه دين ضريبي، وسألت الرجل عمّا إذا كان بإمكانه إقراضها المال. وقالت له إنه بمجرد تخلصها من الدين، يمكنها بيع المنزل وإعادة المال له.
أرسل الرجل صاحب الـ55 عاماً ما يزيد 255800 كرونة سويدية. ولكن سرعان ما بدأت المرأة بإضافة نفقات غير متوقعة، واستمر الرجل في إقراض المال. في الوقت الذي استمرت فيه المرأة بتأجيل رحلتها إلى السويد.
في أكتوبر 2021، بعد أربعة أشهر تقريباً من التعارف، أدرك الرجل البالغ من العمر 55 عاماً أنه تعرّض للاحتيال، ليتوجّه للشرطة ويقدّم بلاغاً. وذكر في الاستجواب أنه دفع أكثر من 3.9 مليون كرونة، 3.3 مليون منها ذهبت إلى حساب ماكسينا البنكي في إنجلترا، حسب ادعائها.
لم يستوعب الرجل أنه تعرّض للنصب، ليقوم في اليوم التالي للبلاغ بقتل نفسه. يقول المدّعي العام، بار أندرسون: "أدرك أنه تم خداعه وأنه لا يريد أن يعيش بعد الآن".
بعد التحرّي والمتابعة، تبيّن أن الحساب البنكي يعود لرجل يبلغ من العمر 30 عاماً من أوكسي Oxie التابعة لمالمو، واختفت الأموال منذ ذلك الحين في حسابات بالخارج دون أن تتمكن الشرطة من تأمينها.
عندما قامت الشرطة بالاطلاع على الحساب البنكي، اتضح أنه تلقّى أيضاً حوالات كبيرة من شخص آخر، وهو رجل يبلغ من العمر 64 عاماً وكان يعتقد أيضاً أنه قابل حب حياته على نفس موقع المواعدة الإلكتروني. إلا أن هذه المرة كان اسم المرأة شيرلي، عاشت في إنجلترا وورثت ممتلكات أيضاً، ومثل ماكسينا، كانت بحاجة إلى المال للتخلّص من الدين الضريبي.
الرجل البالغ من العمر 30 عاماً متهم الآن بالاحتيال الخطير أو غسيل الأموال، وسبق أن تمت إدانته بغسل الأموال. يقول أندرسون: "لا نعرف على وجه اليقين ما إذا كان هو المحتال أو كان مجرّد متلقّي للمال". من جهته، ينفي صاحب الـ30 عاماً هذه الاتهامات ويدّعي أنه ساعد فقط في تحويل الأموال.
معظم الأدلة تشير إلى أن ماكسينا وشيرلي شخصيات مختلقة، وتم التواصل مع السلطات الإنجليزية للسؤال عما إذا كانت النساء موجودات، ولكن لم يتم الحصول على جواب. يقول المدعي العام إن معظم الأشياء تشير إلى أنها عملية احتيال كاملة.
