حُكم على والدين بالحرمان غير القانوني من الحرية بعد أن قام الوالد بحبس ابنه في مرحاض صغير في شقة العائلة وإجباره على الاستحمام بالماء البارد، بينما قامت الأم بوضع الثلج في سرواله الداخلي. وقد تم توجيه اتهامات للوالدين، المقيمان في محلّة ليكسيلي، بارتكابهما انتهاكات جسيمة للسلم والحرمان غير القانوني من الحرية، بالاشتراك والاتفاق، خلال الفترة الممتدة من الأول من سبتمبر/ أيلول 2019 إلى الـ 23 من يوليو/ تموز 2020.
في هذا الإطار، أصدرت المحكمة المحلية في ليكسلي حُكمها بسجن الأب لمدة عامين وأربعة أشهر بتهمة الحرمان غير القانوني من الحرية والإخلال بالأمن والاعتداء. كما أصدرت الحكم ذاته بالنسبة للأم إضافةً إلى إساءتها للإجراءات القانونية.
تغييرات في الحكم
قامت محكمة الاستئناف العليا في نورلاند بتعديل حكم محكمة المقاطعة في قضية إدانة الأب حيث قامت بتبرئته من تهمة الاعتداء على ابنه. كما قامت بتغيير الفترة الزمنية المتعلقة بالحرمان غير القانوني من الحرية، وحصر عدد الجنايات التي ارتكبها بـ 10 جنايات فقط، فضلاً عن تغييرها الفترة الزمنية لتهمة الإخلال الجسيم بالسلم الموجهة إليه.
هذا واعتبرت محكمة الاستئناف أن إجبار الأب ابنه على الاغتسال وحبسه في المرحاض عدة مرات، جناية واضحة، إلا أن انتهاكاته المتكررة لسلامة ابنه لم تكن واضحة بما فيه الكفاية، إذ لم تؤدي إلى انهيار الضحية رغم استمرارها. وترى المحكمة أنه يُمكن للحُكم أن يكون مقبولاً في حال تم بناء الأدلة على أفعال إضافية من نفس النوع تُرتكب خلال فترة زمنية معينة، ووفقاً لنمط مُحدد. كما أشارت المحكمة إلى أن توجيه التهم بانتهاك السلامة يتطلب تحديد تواريخ مُفصلة للانتهاكات.
ومن الجدير بالذكر أن المحكمة المحلية اعتبرت جرائم الاعتداء الموصوفة في الفقرتين الخامسة والسادسة تشكل جريمة واحدة في كل فقرة، وهو ما وافق عليه المدعي العام.
تكرار الانتهاك
ترى محكمة الاستئناف أن الإجراءات المتخذة ككل قد شكلت جزءاً من انتهاكٍ متكرر لكرامة الابن الشخصية ومن المتوقع أن تلحق ضرراً خطيراً بتقديره لذاته. لذلك، يجب تقييم الجريمة على أنها انتهاك خطير للسلم خلال الفترة الممتدة من الأول من يناير/ كانون الثاني 2020 وحتى الـ 13 من يوليو/ تموز 2020 فقط، والحكم على الأب بناءً عليها.
هذا وتمت تبرئة الأم من تهمة الحرمان غير القانوني من الحرية والإخلال الجسيم بالسلم، وتمت محاكمتها فقط بقضية الاعتداء. وتجدر الِإشارة إلى أن محكمة الاستئناف صادقت على حكم محكمة المقاطعة فيما يتعلق بتهمة سوء المعاملة في الإجراءات القانونية الموجهة للأم.
ولاحظت محكمة الاستئناف أيضاً أن أحداً لم يذكر مشاركة الأم الفعلية في حبس الابن في المرحاض. كما تبين أن ما قاله الابن في هذا الخصوص غير صحيح وبالتالي تمت معاقبته. وبناءً على وصف الجرائم الذي تلتزم به محكمة الاستئناف، فقد تم التوصل إلى أن هذه الادعاءات لا تتناسب مع إطار لائحة الاتهام. وبذلك، تم تخفيف العقوبة على الأم إلى الحبس مدة ستة أشهر فقط.
