آلاف الأطنان من اللحوم يتم هدرها في السويد… إلى أين تذهب؟

26 أكتوبر 2022

3 دقيقة قراءة

آلاف الأطنان من اللحوم يتم هدرها في السويد… إلى أين تذهب؟

Foto : TT

مشاركة:

أظهر تقريرين جديدين أن آلاف الأطنان من اللحوم والحليب لا يتم استخدامها في الطعام، ما يمثل خسارة لكلٍّ من رعاية الحيوان وكفاءته البيئية. وفي هذا الصدد، تقول الصناعة إنه يمكن اتخاذ المزيد من الإجراءات لتحسين الوضع. 

كيف يتم التخلص من اللحم والحليب الفاسدين؟ 

يتم التخلص من الأبقار والخنازير التي لا يمكن ذبحها، بشكل رئيسي، عن طريق الحرق. ويتم إضافة حليب الأبقار التي تم علاجها بالمضادات الحيوية، أو التي خضعت للحجر الصحي، إلى السماد. كما لا يتم إعطاؤه للعجول لأنه يمكن أن يؤثر على صحتها ويُضعف مناعتها. وفي هذا السياق، صرّحت نائبة رئيس شركات اللحوم السويدية، تيريز ستراند، إن الخسائر ازدادت عن ذي قبل. ويُمكن إرجاع الأسباب في ذلك إلى عدم قدرة الخنازير والماشية والحليب على المضي قدماً في السلسلة الغذائية. كما يمكن أن تؤدي الإصابات والأمراض للجوء إلى القتل الرحيم أثناء التكاثر، وفي حال تم علاج الحيوانات بالأدوية، فلن يكون بالإمكان استخدام لحومها أو حليبها في الأطعمة. 

تقول تيريز ستراند: «إن كلّ من يعمل مع الحيوانات يطمح بأن يكون أكبر عدد ممكن من الأشخاص بصحة جيدة. لقد عملنا على ذلك لفترة طويلة، إلا أننا غير راضين عن النتائج. فمن المهم أن تبقى الحيوانات على قيد الحياة من منظور النفايات ومنظور رعاية الحيوان». 

ارتفاع نسبة الخسائر

أظهر تقريرين أصدرتهما الوكالة السويدية للزراعة أن الخسائر من لحوم البقر في عام 2020 بلغت 8% من الإنتاج، أي ما يعادل 13 ألف طن من لحم البقر في وزن الذبح. في حين وصلت نسبة الخسائر من لحم الخنازير إلى 3%، أي ما يُعادل 7000 طن في وزن الذبح. هذا ووصلت الخسائر من إنتاج الحليب إلى 0.4%، أي ما يعادل 11000 طن. 

في هذا السياق، تقول ستراند: «إن نسبة الخسائر ارتفعت عن ذي قبل، ولكننا نعمل على تحسين قدرة الحيوانات على البقاء عن طريق تقديم رعاية أفضل لها وإعطائها مزيداً من اللقاحات والأدوية، إضافة إلى توفير مساكن أفضل». وعند سؤالها عن الفروق بين لحوم الأبقار والخنازير، أوضحت ستراند أن نسبة الخسائر تختلف تبعاً للمجموعة، فغالباً ما تَنفُق الخنازير في مرحلة مبكرة من عمرها، في حين يتم قتل نسبة أكبر من الأبقار كاملة النمو. 

الكثير من حلوى البودنغ السوداء

تقول ستراند إن الوزن الإجمالي للذبح يختلف بالنسبة للحوم الأبقار والخنازير، ومن الصعب مقارنة الأرقام بشكل مباشر لنوعين مختلفين من الحيوانات. هذا ويُظهر أحد التقارير أيضاً أن ما يزيد قليلاً عن نصف المنتجات الثانوية الصالحة للأكل من لحوم الأبقار والخنازير، مثل الدم ولحم الرأس والقلب والكلى، تم إدراجها في الطعام عام 2020، بسبب الطلب الضئيل عليها. ووفقاً للوكالة السويدية للزراعة، كان من الممكن أن يكفي الـ 13000 طن من الدم الغير صالحٍ للاستخدام، لصنع 156 مليون قطعة من حلوى البودنغ السوداء. هذا وتضيف ستراند أن المستهلكين سيُضطرون لتغيير موقفهم تجاه ما يتناولونه من طعام، فقد يتم اللجوء إلى تطوير منتج يسمح باستخدام المنتجات الثانوية بطرق جديدة صالحة للأكل. 

انبعاثات غازات الاحتباس الحراري

أظهر التقرير أن هذه الخسائر تنطوي عليها تأثيرات بيئية ومناخية، فقد أنتجت الخسائر إجمالي انبعاثات غازات احتباس حراري وصلت إلى 330 ألف طن من مكافئ ثاني أكسيد الكربون، في عام 2020، أي ما يعادل 9% من إجمالي انبعاثات غازات الاحتباس الحراري من تربية الحيوانات.

كيف يمكنك تقليل الخسائر؟

تقول ستراند إنه يُمكن تقليل الخسائر عن طريق توظيف المزيد من الأموال في الأبحاث المتعلقة بأمراض الحيوان، والعمل على مكافحة العدوى ومراقبة عمليات التكاثر بشكل أفضل، فضلاً عن تطوير المنتجات المتعلقة بأنظمة العلف والإسكان. مضيفةً أنه رغم ذلك، لا يُمكن الوصول إلى خسائر صفرية.