«بكيت كثيراً»... قصة امرأة في السويد تجاهلتها الشركات رغم خبرتها الطويلة

27 مارس 2025

2 دقيقة قراءة

«بكيت كثيراً»... قصة امرأة في السويد تجاهلتها الشركات رغم خبرتها الطويلة

مشاركة:

أظهرت دراسة حديثة أن نحو ثلاثة من كل أربعة أصحاب عمل في السويد لا يملكون استراتيجيات لتوظيف من تجاوزوا سن الستين، رغم اتفاق 89% من هؤلاء على أن الزملاء الأكثر خبرة يقدمون معرفة قيّمة في بيئة العمل.

وتعكس قصة روسانا تورانيان، البالغة من العمر 60 عاماً، واقع هذه الفجوة. فبعد استقالتها من وظيفتها الثابتة كإدارية، استغرق الأمر خمس سنوات قبل أن تنجح في الحصول على عمل جديد، على الرغم من تقديمها أكثر من ألف طلب توظيف.

تقول روسانا في حديثها: «أرى 1,008 ملفات محفوظة هنا، إنها طلبات كثيرة فعلاً. كنت أعتقد أن خبرتي المهنية الطويلة ستكون ميزة، خصوصاً وأنني لم أكن يوماً عاطلة عن العمل. لكن الردود كانت إما رفضاً مختصراً أو لا رد على الإطلاق».

نقص في الوعي

وبحسب تقرير لجنة Pluskommissionen، وهي مبادرة خاصة تهدف إلى تحسين استفادة سوق العمل السويدي من كفاءات من هم فوق الستين، فإن 24% فقط من أصحاب العمل قالوا إن لديهم استراتيجيات لاستقطاب كبار السن، بينما 17% فقط أشاروا إلى امتلاكهم أهدافًا واضحة لتعزيز التنوع العمري.

يقول جون ميلكفيست، الأمين العام للمبادرة: «الأمر قد يتعلق بنقص في الوعي. الشركات لا تزال تتبع طرقًا تقليدية رغم التغير الديموغرافي، والواقع أن هناك نقصاً في الكفاءات ويجب الاستفادة من هذه الفئة».

الدعم يصنع الفارق

بعد سنوات من الانتظار، قررت روسانا أن تبادر بنفسها، فدخلت أحد متاجر الأسرة وسألت عما إذا كانوا بحاجة إلى موظفين، وكان ذلك نقطة التحول.
اليوم، تعمل روسانا بنسبة 90% وتقول: «أشعر بسعادة غامرة. أشتاق للعمل كل يوم».

وترى روسانا أن الدعم الذي تلقته من ابنها وصديقتها المقربة هو ما منعها من الاستسلام. «بكيت كثيرًا. لكن ابني كان يقول لي: ماما، أنتِ ممتازة، وستجدين عملاً في النهاية».

وتختم حديثها بدعوة أرباب العمل إلى النظر بإيجابية إلى كبار السن: «نحن مستقرون، أبناؤنا كبار ولا نضطر لأخذ إجازات مرضية لأطفال صغار. لدينا فضول تجاه الحياة وخبرة حقيقية».