8 مهارات وظيفية وحياتية ستختفي قريباً

18 أغسطس 2022

5 دقيقة قراءة

 مهارات وظيفية وحياتية ستختفي قريباً

مهارات وظيفية وحياتية ستختفي قريباً

مشاركة:

يتغير عالمنا كل يوم، وأدى عصر التكنولوجيا الرقمي إلى تسريع العديد من الأشياء بسرعة الضوء. والعديد من المهارات التي كانت ضرورية في المنزل والعمل في القرن العشرين تبدو قديمة في وقتنا الحاضر.

قد يكون لبعض هذه المهارات فوائد من حيث تنمية المهارات العقلية مما يجعلها جديرة بالاحتفاظ بها. لكن البعض الآخر هم ببساطة أشياء من الماضي وحسب، وليس هناك سبب وجيه للاحتفاظ بهم. إليكم ثماني مهارات وظيفية ستنقرض عما قريب.

القاموس

قبل ظهور الإنترنت في حياتنا، كان القاموس من أهم الكتب التي يجب الاحتفاظ بها في متناول يدك، سواء كنت في المنزل أو في المكتب. لأنك ببساطة لا تستطيع استخراج معنى الكلمة عن طريق استخدام محرك بحث Google كما تفعل الآن، بل كان عليك البحث في قواميس "Merriam-Webster" المرتبة أبجدياً.

غالباً ما يكون البحث عن الكلمات عبر الإنترنت أسرع وأسهل، ولكن باستخدام القاموس، قد تجد كلمة أو كلمتين أثناء بحثك لتصل إلى الكلمة التي كنت تحاول العثور عليها. لكن اليوم، نميل إلى إيجاد معنى الكلمة والمضي قدماً وحسب. لكن هل هذا يعني أننا نتعلم كلمات أقل؟ هذا ما أشارت إليه إحدى الدراسات مؤخراً.

حفظ أرقام الهواتف

قبل ظهور الهواتف المحمولة وخاصة في فترة السبعينيات والثمانينيات، حيث كان بحوزتك هاتفاً قديماً لا يحتوي على لوحة الاتصال الأساسية. فإذا أردت الاتصال بشخص ما في المنزل أو في العمل، كنت تبحث عن رقمه في دليل الهاتف، لكن من الأسهل كتابة الرقم ثم حفظه في ذاكرتك.

لكن اليوم، أصبحت هذه الطريقة شيئاً من الماضي. حيث يمتلك كل شخص هاتفاً ذكياً الآن، أو على الأقل في دول مثل الولايات المتحدة. وحتى الهواتف ذو أزرار يمكنها حفظ جهات الاتصال، لذا لم يعد هنالك من يعتمد على قوة ذاكرته في هذا الوقت.

الخريطة

هل سبق ورددت عبارة "رافقني إلى المنزل"؟ إذا فعلت ذلك، إذاً لا تستطيع تخيل فكرة البحث على الخرائط الورقية (أو اتجاهات MapQuest المطبوعة)، والتخطيط لتنقلاتك لساعات طويلة. لكن ماذا لو لم تتمكن من العثور على وجهتك؟ ربما لم يحالفك الحظ. وفكرة استخدام البوصلة غريبة بعض الشيء.

لا شك أن استخدام خرائط جوجل للانتقال إلى حيث تريد، يوفر عليك الكثير من الوقت ويناسب احتياجاتك. لكن هل تعلم أن أحد علماء الأعصاب ادعى أن الاعتماد الكلي على خرائط جوجل (GPS) يسبب تغيرات في أدمغتنا، مثل انخفاض كثافة المادة الرمادية في الحُصين. لا تزال مثل هذه الدراسات في مراحلها الأولى، لكن ربما لا ينبغي علينا رمي كل تلك الخرائط القديمة حتى الآن.

الهاتف الكلاسيكي

هل تتذكر هواتف اللمس التي تحدثنا عنها سابقاً؟ لم يعد معظمنا يطلب الأرقام للاتصال بأحد ما. فقط نبحث في قائمة جهات الاتصال والنقر فوق كلمة "اتصال". لذا من الصعب تخيل فكرة تدوير دوار الهاتف الكلاسيكي لاستدعاء شخص ما.

فيما مضى، كانت الهواتف الدوارة (روتاري) شائعة للغاية وكانت أكثر ملاءمة من الاضطرار إلى طلب المحول الهاتفي من أجل توصيلك بالشخص الذي تريد الاتصال به. ومع ذلك، حتى لو كانت هذه الهواتف مبتكرة آنذاك، فمن الصعب أن نستعملها مجدداً في وقتنا الحاضر.

كتالوج البطاقات

لعقود طويلة، استخدمت كتالوجات البطاقات "تصنيف ديوي العشري" لمساعدة الأشخاص في العثور على الكتاب الذي يريدونه في المكتبة المحلية. فهي عبارة عن سلسلة من البطاقات المطبوعة تُطبع عليها عناوين الكتب والمواد الأخرى مع التصنيف العشري المطابق. بعدها يتطابق هذا الرقم العشري مع الرقم المطبوع على الكتاب، مما يمنح رواد المكتبة وسيلة للتنقل عبر آلاف الكتب بسهولة نسبية.

وفي هذا السياق، لا تزال المكتبات تحتفظ بالكتالوجات، وربما لا يزال لديها أنظمة عشرية، مثل أرقام الاتصال. لكن بدلاً من وجود أدراج مليئة بالبطاقات، يمكنك ببساطة البحث عن المواد في الكتالوج، والتي تخبرك بمكان الكتاب الذي تريده.

رغم أن كتالوجات البطاقات كانت حلاً رائعاً في القرن التاسع عشر، لكنها غير عملية في وقتنا هذا.

مقبض ناقل الحركة

لا يزال عشاق مقبض ناقل الحركة (أو نظام الإشعال التقليدي) موجودون إلى يومنا هذا، حيث هنالك العديد من الأشخاص في الخمسينيات والستينيات والسبعينيات من القرن الماضي الذين تعلموا القيادة باستخدام هذا المقبض.

تعتبر مركبات ناقل الإشعال التقليدي أكثر تعقيداً في القيادة من مركبات ناقل الحركة الآلي، ويُنظر إلى الأولى على أنها شكل من أشكال الفنون من قبل أولئك الذين يعرفون كيفية قيادتها، حيث يصر محبي ناقل الحركة اليدوي على أنه لا يجب أن ينقرض أبداً، إلا أن القليل من السيارات اليوم لديها مقبض ناقل الحركة بنسبة 2.4% في عام 2020 وفقاً لإحصائيات شركة CarMax. ومن المرجح أن تنخفض هذه النسبة أكثر من ذلك، لأن السيارات الكهربائية لديها ناقل حركة أحادي السرعة، مما يلغي الحاجة إلى تغيير التروس المستمر.

دفتر الشيكات

في وقت سابق، كانت تعتبر موازنة دفتر الشيكات الحجر الأساس في التمويل الشخصي. كانت تحدث عملية التحقق من خلال التوفيق بين السجلات التي كتبتها مقابل تلك المدرجة في كشف حسابك المصرفي. فإذا وجدت تناقضاً، فإنه يشير إلى وجود خطأ إما في سجلاتك أو في سجلات البنك.

ومع ذلك، فإن هنالك عدد قليل من الناس لا يزالون يكتبون الشيكات إلى يومنا هذا. في الماضي، كانت تعتبر هذه طريقة للدفع نقداً عندما لم يكن لديك أي شيء في متناول اليد. لكن كتابة الشيكات أمر مرهقاً للغاية، واليوم يمكننا فقط تمرير بطاقة الائتمان أو المدين أو استخدام Apple Pay بدلاً من ذلك. قد تكون كتابة الشيكات مفيدة لمساعدتنا في إيلاء اهتمام أكبر للمبلغ الذي ننفقه بالدولار، لكن وسائل طريقة الدفع الإلكتروني تفوز دائماً.

الكتابة المخطوطة

كان تعليم الكتابة بخط اليد شائعاً في المدارس على نطاق واسع. وإتقانه كان شيئاً يدعو للفخر، وقد يقوم بعض المدرسين بتصنيف الطلاب بناءً على مدى إتقان خط يدهم. لكنه ليس مصدراً للفخر فحسب، بل يُعتقد أن الكتابة بخط متصل تساعد في تنمية المهارات العقلية واللغوية أيضاً.

لكن الآن، بعد أن أصبح بالإمكان كتابة المقالات إلكترونياً، أصبح من الطبيعي كتابتها، كما أن الكتابة المخطوطة فقدت شعبيتها. حيث لم يعد من المهم إتقان الخط من قبل الطلاب، وأصبحت وظائف المعلمين أسهل لأن كل شيء مكتوب الآن. ربما فقدنا شيئاً ثميناً من خلال الكتابة بهذه الطريقة، لكن سهولة الكتابة في هذا الوقت جعلت الكتابة المخطوطة شيئاً من الماضي.