كشف تقرير صادر عن مصلحة الضرائب السويدية أن الدولة قد تخسر ما يصل إلى 24 مليار كرونة نتيجة القروض التي قدمتها للشركات خلال جائحة كورونا، حيث لا تزال 17 ألف شركة غير قادرة على سداد هذه الديون، مما يجعلها تواجه خطر الإفلاس.
تداعيات الأزمة على الشركات الصغيرة
من بين الشركات المتضررة، تواجه كاتارينا مالمغرين، صاحبة متجر في منطقة "غاملا ستان" في ستوكهولم، صعوبات كبيرة في ظل ارتفاع التكاليف وتراجع المبيعات.
وقالت مالمغرين:"الانتعاش الاقتصادي لم يبدأ بعد. التجارة متوقفة والأزمة ما زالت تطال الجميع. الوضع أصبح لا يُحتمل."
خلال الجائحة، أتاحت الدولة لـ 63 ألف شركة استرداد مدفوعات مثل رسوم أصحاب العمل، في محاولة لدعم الشركات المتعثرة. وقد تضمن الدعم عامين دون أقساط يليهما خطة تقسيط على مدى ثلاث سنوات.
خسائر ضخمة تنتظر الدولة
بحسب مصلحة الضرائب، فإن الدولة فقدت بالفعل 8 مليارات كرونة، مع توقعات بارتفاع الخسائر إلى 24 مليار كرونة إذا استمر الوضع.
وصرح توماس إنفالد، رئيس قسم بمصلحة الضرائب"تم تقديم الدعم خلال فترة حرجة للغاية مع ظهور الجائحة بشكل مفاجئ. ساعدت هذه الإجراءات الكثير من الشركات، لكنها أيضاً دعمت شركات كانت بالفعل على وشك الإفلاس قبل الجائحة."
مطالبات بتمديد السداد أو إلغاء الديون
طالبت كاتارينا مالمغرين السياسيين بضرورة التدخل لإيجاد حل، مثل تمديد فترة السداد أو إلغاء الديون نهائياً.وأضافت:"يجب إنقاذ ما يمكن إنقاذه. الاستمرار في تجاهل هذا الخطأ في النظام لن يؤدي إلا إلى تفاقم الأزمة."
تواجه مالمغرين تحديات كبيرة مع ارتفاع إيجار متجرها بنسبة 20% وتراجع المبيعات بشكل حاد. كما لجأت إلى الاقتراض الشخصي لإنقاذ عملها.
وقالت:"حتى وإن كنت مالكاً لشركة صغيرة، فإنك تفعل المستحيل للحفاظ على عملك. لكن قد أضطر إلى بيع منزلي لتسديد الديون."
رفض حكومي للتعليق
في الوقت نفسه، امتنعت وزيرة المالية إليزابيث سفانتيسون عن التعليق على القضية، مما يترك الشركات المتضررة تواجه مصيرها المجهول.
