كشفت دراسة جديدة أجرتها مصلحة المدارس السويدية "Skolverket" عن معدلات غياب مقلقة بين طلاب المدارس في السويد، حيث يغيب عدد كبير من الطلاب عن المدرسة لفترات طويلة، وهو ما ينعكس سلبًا على مستقبلهم التعليمي والاجتماعي.
الغياب المدرسي.. عواقب وخيمة
وصفت إيبا بريسمارك، المسؤولة في هيئة التعليم، الوضع بأنه خطير، مؤكدة أن التغيب المستمر قد يؤدي إلى صعوبات في التعلم والشعور بالعزلة، مما يزيد من خطر الفشل في سوق العمل وتدهور الحالة النفسية للطلاب مستقبلاً.
وأظهرت الدراسة أن معدلات الغياب شهدت انخفاضًا مقارنة بفترة جائحة كورونا، لكنها لا تزال أعلى مما كانت عليه قبل الجائحة. وتشير النتائج إلى أن التغيب أصبح ظاهرة تحتاج إلى تدخل سريع من المؤسسات التعليمية.
أرقام مقلقة
وفقًا للدراسة التي رصدت الغياب خلال خريف عام 2023:
- حوالي 15% من طلاب المدارس الابتدائية والتمهيدية تغيبوا لفترات تتراوح بين أسبوعين إلى خمسة أسابيع.
- حوالي 4% من نفس الفئة تغيبوا لفترات تزيد عن خمسة أسابيع.
- في المدارس التكيفية المخصصة لذوي الاحتياجات الخاصة، بلغت نسبة الغياب لأكثر من خمسة أسابيع حوالي 10%.
دور المدارس في معالجة المشكلة
تؤكد هيئة التعليم على أهمية قيام المدارس بمراقبة غياب الطلاب بشكل أفضل وتقديم الدعم اللازم لضمان حضورهم المنتظم. وشددت على ضرورة تطوير خطط استباقية لمساعدة الطلاب الذين يعانون من الغياب المتكرر.
تدعو الدراسة إلى تعزيز التعاون بين المدارس وأولياء الأمور لمواجهة هذه الظاهرة، وضمان بيئة مدرسية محفزة تشجع الطلاب على الالتزام بالحضور وتمنحهم الدعم اللازم للتغلب على أي صعوبات تواجههم.
