تحول مسرح Västerås إلى ورشة عمل كتشبيه مجازي، حيث جرى سرد 140 عاماً من التاريخ الصناعي السويدي بوتيرة سريعة على خشبة المسرح بشكل يثير الدهشة على كافة المستويات، من خلال مسرحية (Asea – här kommer framtiden).
بدأت القصة كحكاية بلون بني قاتم عن يوناس وينستروم من Örebro والذي اخترع مولداً ينتج الطاقة الكهربائية، المنتج الذي تطور ودفع العالم إلى الأمام، لتنتقل شركته إلى مدينة Västerås وتحمل في عام 1883 اسم (ASEA) اختصاراً لـ Allmänna Svenska Elektriska Aktiebolaget. هي الآن ما يعرف بشركة ABB Limited.

يلخص مسرح فيستروس 140 عاماً من تاريخ الصناعة السويدية والذي انعكس بدقة عبر قصة شركة Asea / ABB، فهو مشروع ضخم، كما أقيمت مراجعة تربوية لريادة الأعمال وكيفية تأثير المدراء على الأعمال التجارية، وتفشي الإنفلونزا الاسبانية، ونضال النساء في العقد الأول من القرن الماضي، ومحاولات إنشاء القنبلة الذرية السويدية، وهجرة اليد العاملة بعد الحرب وأول مطعم بيتزا وحالات التطرف في عام 1968... إنه عمل كبير، ويعد درسٌ في التاريخ مع الكثير من الفكاهة، ونوع من الدراما التلفزيونية.
في منتصف المسرح يجلس الموسيقي آندريس كولبيري خالقاً أجواء مزاجية وضوضاء، وتعمل الجوقة بغرفة المسرح بشكل جماعي لتملأ المنصة بالأغاني وتكافح مع الآلات والحياة اليومية.

ابتكر المخرج المسرحي نيكولات هغولستروم عرضاً حيث تجري به الأشياء طوال الوقت وتمضي بسرعة، فليس هناك أية دقيقة ميتة، وعلى الرغم من هذا الأمر يبقى الممثلون واضحين ومعبرين.
يتواجد حوالي 20 شخصاً على خشبة المسرح، ويلعب العديد منهم أدواراً متعددة، وتبهر المسرحية الجمهور على جميع المستويات، فهي تبعث الطاقة بالتأكيد، لكنها تولد أيضاً نقاش حول الديمقراطية الاجتماعية، وحول مشروع شركة Asea المشترك مع الدول الديكتاتورية، وسلوك بعض المدراء. إلا أن المسرحية لا تعد سياسية، وإنما عبارة عن وقائع زمن الصناعة السويدية والمدنية... فهي ببساطة مسرحية من أجل الجمهور.
