شهد مطار أرلاندا Arlanda للطيران في العاصمة السويدية ستوكهولم والذي تديره شركة Swedavia التابعة للحكومة السويدية، طوابير مكتظّة، وتأخراً واسعاً لرحلات الطيران طوال فصل الصيف. حيث يُعتبر نقص أعداد الموظفين، وإضراب الطيارين الرئيسين في شركة الطيران الاسكندنافية SAS، والذي حُلَّ في وقت سابق من هذا الشهر، من بين العوامل الرئيسية المسببة للاضطراب في المطار.
وفي هذا السياق، وصف خبير الطيران النرويجي، هانس يورغان إلناس Hans Jørgen Elnäs، هذه الإلغاءات البالغ عددها 10,000 بأنها «رقم ضعيف»، وجاء ذلك في تعليق له ضمن الخدمة الإخبارية «Ekot» التابعة لراديو السويد.

وتُبين آخر إحصائيات منظمة Eurocontrol، وهي منظمة أوروبية تسيطر على المجال الجوي في أوروبا، أن أربع من كل عشرة رحلات من مطار Arlanda خلال شهري يونيو / حزيران ويوليو / تموز، تأخرت أو ألغيت، وذلك وفقاً لتقارير إخبارية من وكالة TT. وشملت هذه الإحصائية، ما مجموعه أكثر من 10,000 رحلة.
يقول خبير الطيران إلناس Elnäs: «يُعد هذا رقماً سيئاً، ويرجع ذلك لتأثر مطار Arlanda بشركات طيران أخرى، بسبب تأخر رحلاتها في مكان آخر من أوروبا. يُعتبر ذلك رقماً متخاذلاً، رغم العذر الذي قدمته Arlanda».
في موازاة ذلك، تظهر البيانات أيضاً، تأخر 35% من الرحلات لمدة 15 دقيقة على الأقل في أواخر شهر يونيو/ حزيران، إضافة لإلغاء 6% منها. إذ كتبت TT معلقةً على ذلك، بأن هذه الأرقام كانت الأعلى خلال شهر يوليو/ تموز. ووفقاً لـ Elnäs، سيتغير هذا الرقم ليصبح 90% من الرحلات ملتزمة بموعدها، و10% منها متأخرة.

كما صرّح رئيس الاتصالات الإعلامية السويدية روبرت بليتزن Robert Pletzin لوكالة TT في تعليق مكتوب، إن التأخيرات التي حصلت في جميع أنحاء أوروبا، مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بسجل المواعيد السيئ في Arlanda خلال فصل الصيف. وقال: «حصل تأخر كبير هذا العام، وتأثرت بذلك العديد من المطارات، إذ واجهت تحديات متمثلة بنقص عدد الموظفين، والاضطرابات الأخرى». ويضيف: «يُعود السبب الأكثر شيوعاً للتأخيرات في Arlanda، إلى تأخر وصول الرحلات القادمة، والتي تؤدي بدورها إلى تأخر الرحلات المغادرة».
وفي هذا الصدد، شهد متوسط التأخير في الأجزاء الأخرى من أوروبا في شهر يونيو/ حزيران، زيادة قليلة عن الـ 24 دقيقة، وذلك وفقاً لـ Eurocontrol. وقالت المنظمة إنه من العوامل التي ساعدت على ذلك، المجال الجوي المغلق فوق روسيا وبيلاروسيا، والإضرابات التي شهدتها الحركة الجوية في فرنسا، والمشاكل المتعلقة بالطقس، بما في ذلك العواصف الرعدية في ألمانيا.
